الاستثمار في الذهب

سامر شقير: السيولة المصرفية في السعودية والإمارات “حصن منيع” أمام التوترات الإقليمية

 

أكَّد رائد الاستثمار الاستراتيجي، سامر شقير، أنَّ التحركات الاستباقية التي انتهجتها السلطات النقدية في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تمثل نموذجًا عالميًّا فريدًا في إدارة الأزمات والتحوط من التوترات الجيوسياسية الإقليمية. 

وأوضح سامر شقير، أنَّ ضخ مصرف الإمارات المركزي لسيولة تقدر بـ8.2 مليار دولار، بالتزامن مع تسجيل الأصول المصرفية السعودية مستويات قياسية تتجاوز 1.35 تريليون دولار، يعزز الثقة في متانة النظام المالي الخليجي وقدرته على تحويل التحديات إلى فرص استثمارية مستدامة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير دولية من بنك الاستثمار “جيفريز” وبيانات “البنك المركزي السعودي” (ساما)، والتي تظهر تفعيلًا دقيقًا لأدوات السياسة النقدية لمواجهة تداعيات الحرب في المنطقة، وضمان تدفق الائتمان للقطاع الخاص لدعم مستهدفات رؤية 2030 ورؤية الإمارات 2031.

 

تفاصيل الاستجابة الإماراتية والمؤشرات السعودية

أشار سامر شقير، إلى أن قيام مصرف الإمارات المركزي بتفعيل برنامج تسهيلات تأمين السيولة الطارئة (CLIF) لضخ 30 مليار درهم (8.2 مليار دولار) هو إجراء استباقي يحمي معدلات الإقراض ويحافظ على مرونة البنوك المحلية. 

 

وفي المقابل، أظهرت البيانات السعودية صلابة استثنائية، حيث نمت أصول البنوك بنسبة 8.98% لتصل إلى 5.07 تريليون ريال (1.35 تريليون دولار) بنهاية فبراير 2026، مع وصول الإقراض للقطاع الخاص إلى 3.19 تريليون ريال.

وقال سامر شقير في تحليله الحصري: “الإمارات والسعودية تقدمان ثقلًا اقتصاديًّا متكاملًا؛ فبينما يركز الضخ الإماراتي على الحماية الاستباقية للسيولة، يثبت نمو الأصول في السعودية قوة الاحتياطيات ونجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي، هذا الاستقرار يجعل من أسواق الرياض ودبي وأبوظبي الملاذ الأكثر جاذبية للاستثمار الأجنبي المباشر في أوقات الاضطراب”.

 

تحليل سامر شقير للفرص الاستثمارية الناشئة

حدَّد رائد الاستثمار سامر شقير أربعة قطاعات رئيسية تمثل فرصًا واعدة للمستثمرين في ظل هذه الإجراءات:

القطاع المصرفي: توقعات بنمو مطرد لأسهم البنوك القيادية مثل “الراجحي” و”الأهلي” في السعودية، و”أبوظبي الأول” و”الإمارات دبي الوطني” في الإمارات، مدعومة بزيادة هوامش الإقراض.

العقارات والخدمات اللوجستية: استمرار الطلب القوي في المدن الكبرى (الرياض، ودبي، وأبوظبي) نتيجة توفر السيولة الداعمة للمشاريع العملاقة والمستدامة.

التقنية المالية والطاقة المتجددة: برزت هذه القطاعات كمستفيد أول من برامج التمويل الميسر والتوجه نحو الاقتصادات الرقمية والخضراء.

المحافظ الدفاعية: ينصح شقير بالتركيز على أسهم البنوك الخليجية كحجر زاوية في المحافظ الاستثمارية، نظرًا لعوائدها الجذابة وحوكمتها القوية تحت إشراف البنوك المركزية.

مرجعية الاستقرار المالي الخليجي

أكَّد سامر شقير، أنَّ النموذج الخليجي الحالي أصبح مرجعًا دوليًّا في الاستقرار المالي، وذلك بفضل الاحتياطيات النقدية الهائلة، والسياسات النقدية المتوازنة التي تراقب نسب تغطية السيولة (LCR) والتمويل المستقر (NSFR) بدقة، بالإضافة إلى البيئة التشريعية الجاذبة التي تعزل النشاط الاقتصادي عن التوترات السياسية.

واختتم سامر شقير بيانه بدعوة المستثمرين لعدم انتظار انتهاء التوترات الإقليمية للدخول إلى السوق، مؤكدًا أن “الفرص الكبرى تُبنى دائمًا في أوقات التحدي، والاستجابة السريعة لمصرف الإمارات المركزي وساما هي أكبر ضمانة للمستثمر بأن أمواله في بيئة آمنة وتنمو بخطى واثقة نحو المستقبل”.